التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة بعنوان "عشق الياسمين"

بدايه الفصل الثالث

وهو يمعن النظر فى عيناى ويرمقنى بنظرات لم اعرفها عليه من قبل فاخذ يقول بتردد اذن لنتزوج وحينها لن يستطيع احد ان يتكلم لحظة صمت كان كل مناينظر الى عين الاخر باحثا فيهما عن رد ولكن واقع صدمتى بما قال كان كبير لم اتوقع ما قاله فزداد معه خفقان قلبى ولكن عقلى رد مستنكرا لم اشعر بنفسى الا وانا اصفعه على وجهه قائلة بنبره تجمع بين الحده واللين اخرس لاتتفوه بتلك الكلمات ثانيتا انت اخى الصغير وستظل هكذا طالما حييت حتى اسرع ليقول بنبره حانيه يغمرها الحب ولكن قلبى سيظل يكرر انه يحبك طالما حييت فتركته مسرعة هاربه من امامه لانزل على السلم وكأنى هاربة من شبح يطاردنى ولكنى فى الحقيقة كنت هاربة من نفسى من ضعفى الذى اخشى ان يظهر امامه ليبوح له قلبى بما يخفى فلم اكن ادرى انه يبادلنى ذلك الحب. فكم تمنيت رؤيته ولو من بعيد ولكنى كنت اخشى ضعفى امامه كنت اخاف ان اعيد تجربة امى مع ابى فانا لن اتحمل طعم الالم خاصتا من من احب, فالحب زائل لا محال ويبقى بيننا فارق العمر حينها هو الحائل ورغم كل ذلك لم استطع الصمود حين وجدته امامى فكانت نظراته تحاصرنى كمن وجد شيئ ثمينا ظن انه اضاعه, كان يبحث عنى طيلة هذه الايام لقد مررنا بالعديد من الصعاب ولكن هل الحب وحده يكفى يا من ربيتك على يدى يا من كنت لى الابن قبل الحبيب هل اصالح ايامى بك فلم اعد اتحمل لاصمد امامك كالواح الجليد ولكنى تحديت نفسى من اجله ونهرت عقلى ليعلو صوت قلبى مستسلما وامأت راسى لقلبى راضيه وقررت ان استجيب لكل نداءات القلب, وعلقت بياسين كل  امالى لم اكن ادرى بما تخبئه لنا الايام حتى ذلك اليوم الذى قررنا فيه اتمام العرس وكان "ياسين" يحضر لى مفاجئة لقد اخبر ابى بميعاد الزفاف واراد ان اسامحه وانسى احزانى, اعلم انه ارد ان نبدأ حياتنا بالامل والحب والتسامح ولكنه كان الالم الذى جنيته يومها حين قابلنى والدى قائلا لقد اتيت من اجل ذلك المسكين "ياسين" من غاب لبه ليتزوج منك ايتها العانس البائس جئت احذره من ان يصبح مثلى وكأن التاريخ يكرر نفسه  فالابنه ترث امها فى كل شيئ حتى الزوج الاصغر لم اشعر بنفسى الا وانا اخرجه من بيتى امام كل الناس اخذت اصرخ من الالم الليلة التى ظننتها اجمل ايام حياتى كانت اكثر ذكرى تؤلمنى لم يتحمل "ياسين" معاملتى الجافه له لم يكن يدرى بحجم المعاناة التى كانت تراوضنى فكنت دائمة التمذق بين حبى له وخوفى من ان اواجه مصيرامى البأس اعلم انه يحبنى اليوم ولكن ماذا عن الغد لم يكن مضى على زواجنا سوى 5 اشهر لم اجذم انى كنت سعيدة ولا ايضا تعيسه بل مترقبه للغد المجهول وما يخبئه لى مع الايام كان ياسين يشعر بقلقى فيطمئنى تارة و يثور تارة لم تكن تلك السعادة التى تمنيتها مع ياسين احيانا اشعر انى اظلمه معى واحيانا اخشى ان يظلمنى هو كنت اعيش حياة مضطربة خاليه من الامان الى ان جاء ذلك اليوم الذى اكتشفت فيه حملى وكنت فى شهرى الثالث وبدأت الهواجس تراوضنى هل سيكون مصير ابنى نفس مصيرى البأس لم استطع ان اخبر ياسين عن ذلك الامر ربما لكثرة الخلافات التى باتت بيننا فى تلك الفترة او ربما انتظرت ان يأتى الوقت المناسب ومر شهر وانا اخفى امر حملى على ياسين  وكنت حينها علمت انى سأنجب طفله وشعرت وكأن التاريخ سيعيد نفسه ولكنى تراجعت قائلة " ياسين"  ليس كأبى انا من ربيته واعرفه جيدا ومن حقه ان يعرف بأمر طفلته القادمة وعزمت انا ابدأ من جديد واترك الماضى من خلفى واعيش من اجل اسرتى الجديدة اسرعت لاخبره  كانت المرة الأولى التي ازوره فيها  فى مكتبه الجديد فكنت اعلم انه على مشارف مستقبل باهر وسيكون من أشهر المحامين فى اسكندريه بل فى مصر كلها ولكنى لم ارد ان اعطله فأخذت انتظره دون ان يعلم احد من اكون وكانت المفاجئة حين علمت بأمر شريكته فى المكتب الاستاذه مها زميلة الدراسة وحبه الاول كما كان يقول لى ايام الجامعة,  فأخذت افكر لماذا يخفى على ذلك الامر, واخذت تراوضنى الشكوك والظنون, حتى بصوت من خلفى يقول اتفضلى الاستاذ فى انتظارك فأسرعت اليه بالدخول وانا اعلم ان مها معه بنفس المكتب, وطرقت الباب وانا اقول مفاجئه اليس كذلك يا ياسين فرتبك امامها قائلا اهلا وسهلا متى جئتى فأسرعت قائلة منذ قليل كنت قريبة من مكتبك وقررت المجيئ الم تعرفنى من تكون  فتردد قائلا الاستاذة مها زميلتى فى المكتب فبتسمت قائلا انت اخته الكبرى اليس كذلك فقطعتها قائلا بل زوجتة ورفيقة عمره فتبسمت قائلا اعذرينى لدى موعد وانسحبت بهدوء فحاول ياسين ان يلطف من الامر قائلا ما رأيك بالمكتب اليس جميل فقلت بل مها اجمل اليس كذلك وبدأ الشجار من جديد لم تكن المرة الاولى التى نتشاجر فيها ولكنها المرة الاولى التى يصفعنى فيها ياسين لم اشعر بنفسى الا وانا اخرج مسرعة من المكتب اخذت اسير فى الشوارع وانا تائها حائرة افكر فى مصير ابنتى المجهول كان شريط ذكرياتى يمر امامى فكم احبت امى ابى وكم نالت من الصفعات وكيف كان مصيرها وكيف صار حالى بعدها فلم اعد ارى " ياسين " الا فى صورة ابى حقا الرجال يتشابهون دائما فى الخيانة والكذب والالم وأخذت الدموع تنساب من عينى وكأنها تزيد من لوعتى وشجنى لقد مرعلى من الوقت ما يقرب من ساعتين لم اعرف كيف مروا ولكنى اتخذت قرارى لن ادعه يتركنى من اجل اخرى ولا يظل معى بدافع وجود طفل ان ما جمعنا هو الحب وان ذهب الحب فلن يجعل منى امرأة بائسه مثل امى بل سأعيش من اجل ابنتى سأفعل ما تمنيت ان تفعله امى من اجلى واسرعت الى البيت احزم امتعتى لاذهب ولكن الى اين اريد مكان أبدأ فيه من جديد مع ابنتى ولا يستطيع ياسين الوصول الينا وتذكرت اعلان انشاء مدرسة للموسيقة فى اسوان واحتياجهم لمدرسين موسيقى هناك وقد كان فاخذت اول قطار وذهبت لم يكون من الصعب على النجاح فى اختبارات الموسيقى وكيف وانا من عاشت بالموسيقى طيلة حياتها ووفرت لى المدرسة سكن قريب بما انى مغتربة واخبرت الجميع انى من سكان القاهرة وزوجى يعمل بالخارج ومرت الايام والشهور سريعا وقد انجبت " ياسمين " لم ادرى لما سميتها على اسمى ربما لانى كنت اريد ان ارى نفسى فيها اردت ان احقق معها ما عجزت عن تحقيقه مع نفسى فأردتها ياسمين التى كنت ارد ان ارى نفسى عليها ومرت السنين بسرعة حتى اصبحت ياسمين ابنة 4 سنوات,  كثيرا ما كانت تسألنى عن ابيها الغائب ومتى سيرجع وكيف كان كانت تؤلمنى بتلك الاسئله ورغم كل ما كان الا اننى لم انسى حبى "لياسين" لم اقدر على كره من احببت كم كنت اتشوق اليه دائما الا ان احساسى بالالم كان يحول بينى وبينه استطعت ان اغمر نفسى بين الحان الموسيقى طيلة هذه الفترة حتى انى لم اسئل عنه ابدا كنت اظن انى بذلك اقدر على نسيانه ولكنه ما زادنى الا حنين له وقررت ان اذهب اليه واعترف له بوجود ياسمين ونحاول ان نغفر الماضى لنعيش معا الحاضر وعزمت على ذلك وذهبت الى الاسكندرية لاخباره بكل شيء وكانت الصدمه الكبرى فعلمت من البواب انه اخذ يبحث عنى كثيرا الى ان فقد الامل حتى ظن انى قد موت ولولا وجود الاستاذه مها بجانبه لعانه الكثير وبعد فترة خطوبة استمرت لثلاث سنوات قرر الزواج اليوم وسوف يذهبا لانجلترا ليعشا هناك مع والدها اسرعت الى الشاطئ وكأنى اريد رمى كل الامى واحزانى فيه كانت الدموع تتساقط على وجهى حتى غطته , واخذت اتسائل فى حيره الهذا الحد كنت ذكرى طفيفا فى حياتك لتنساها بعد عام وتبدأ حياتك من جديد مع اخرى ولكنها مها حبك الاول وزميلة الكفاح وخطيبة اليوم وعروس الغد اخذت جروحى تتفتح من جديد وانا استجمع كل ما بى من قوه لاقول بعين جامده تناست الحب مع اول ظهور للخيانه والغدر اذن عليك ان تموت من حياتى والى الابد يا ياسين.
#بقلم اسماء احمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة قصيره بعنوان عشق الياسمين

بدايه الفصل الاول دائما تأخذنا الحياه الى حيث تشاء دون ان تكترث بنا ونحن فى كل الاحيان نستسلم لها بدون اى محاولة للمقاومة وكأننا بدون اراده او هدف نتركها تفعل بنا ما تشاء ولا نأبه معها طعم الندم فلا يشعر الاموات بتلك الاطعمة وان ظن بهم الناس انهم احياء.... هكذا كنت اظن حينها حين سلبت منى الحياه معانيها وذوقتنى طعم المرار وبات امامى العالم كله سواء. كان يلاحقنى حينها شعور دائم بان الحزن بات على جبينى وكأنه طريقى المحتوم. كم كانت طفولتى بائسة فمنذ ان تجاوزت 7 اعوام وبدأت ادرك الخلاف القائم بين والداى فلم يكن والدى حنون كاى اب يحن على ابنائه الصغار ويهتم بهم كان دائم الشجار مع امى التى كانت تكبره بحوالى 10 اعوام تلك الارملة الثريه طيبة القلب التى خدعها باسم الحب ليتزوجها ويستولى على اموالها التى ورثتها عن زوجها السابق والذى كان يكبرها ب 20 عام وقد انجبانى بعد زواجهما بعام كنت طفلتهم الوحيدة واختارت لى امى اسم ياسمين لعشقها لذلك الاسم كم كنت اتألم لمشاهدة امى وهى تتلقى الصفعات دائما من ابى فكان الكره اول ما تعلمت حينها حتى اشتد كرهى له عندما انتحرت امى امام عيناى لم انسي ملامحها ابدا ...

بقايا انسان

ان الكلام اصبح عليل وبكائي عليه لم يعد بأمر يسير وسكن الصمت جدراني وغيم الحزن ايامي فبات السراب مسكني وكانت زينته الامي اعشت الوهم بخاطري فذوقني مرارة امالي تناولت منه الكثير دون ارادتي ليغوص بين اضلعي ويمتزج اليأس بكياني اصبحت اشباح الماضي تطاردني وانا لا اقوي الا علي الاستسلامي اتلهف لعبير طموحي يدفعني نحو احلامي اتنفس من عطر سكوني حين تشحب ايامي اتطلع لغدا مفقود واسير بين حطامي فالماء جف تري هل من اليوم بل من قبل الامس حيث وقف الهمس وباتت الاناس تماثيل وماتت الشوارع والميادين وحلق الغمام المكان فمات كل انسان وصرخت الاحجار من بين كل الاطلال اعليل انت يا انسي ام جحود العالم من حولك انساك صوتك وملئ قلبك وعم السكون بالمكان لاكره الكلام لابكي علي الاطلال لاختنق بين الحطام لاذوب بين احلامي واعترف اني اخطأت حين فكرت وحين ابتكرت وحين استخدمت عقلي وحين حلمت بالغد وحين امنت بذاتي وحين احببت حياتي وحين اجتهدت وحين صبرت حينها حقا اخطأت  #بقلم اسماء احمد# 

الضباب

لست ادرى ما بي ابتسم وابكى فى صمت رهيب احقا بخير انا ام انى اعانى كنزيف الوريد صراخ وألم وحيره وعدم ..... تسئلينى عن احوالى وانا لاحوالى اسئل اهناك لازال ينتظرنى المزيد ضباب يملأ المحيط وشهود عيان كأصنام صنعت عبيد وتوهة ودوامة ان كل ذلك علي ليس بالجديد ولكن احبارى جفت فهل املئها من جديد ام ابحث لها عن تجديد دائما اكون كساق يزرع ويرعرع دون جذور بأى مكان يتأقلم حتى لا يموت ولكن مؤخرا اصبحت السيقان هزيله تحتاج لدفئ الشمس وقطرات الندى وتبحث عن عبير موطن لها لتقول هذا موطنى هذا مسكنى هذا امانى ومأمنى ....... ولكنها وجدت ان عليها لتمر بالرحلة فى طريق البحث ان تربى  اشواك صنعت من اجلها لتحمى بها نفسها فأخذت تربى فى الشوك......... حتى تناست طريقها.  #بقلم اسماء احمد#