بدايه الفصل الرابع والاخير اذن عليك ان تموت من حياتى والى الابد يا ياسين. اقبلت على اسوان وانا ارتديا الاسود لاخبر كل الناس ان زوجى مات فى حادث اليم ودفن فى الخارج وكبرت ياسمين على تلك الكذبة كان يؤلمنى احساسها كلما ذكرت انها يتيمة لم تكن ياسمين ابنتى وحسب بل كانت صديقة عمرى ومراتى فلم اعد انظر فى المرآه فيكفى ان انظر لها لارى نفسى فيها فلم تكن ياسمين ابنة السادسة عشر كغيرها من البنات على الاقل فى نظرى, فهى تتسم بالعقل و الذكاء وقوة الشخصيه والاخلاق الحميده والمرح وكانت تشبهنى كثيرا حتى اننى انسى احيانا انها ابنتى واظنها انا ربما لانى زرعت فيها ما افتقدته فى مثل عمرها لم ادرى لماذا شجعتها على دخول كليه الحقوق ربما لانى اردت ان اتذكر دائما انها ابنه ياسين او ربما كان حنينى له هو السبب وقد احبت ياسمين فكرة مناصرة المظلوم وتحقيق العدالة والتحقت بكلية الحقوق جامعة القاهرة وكان علينا الانتقال من اسوان واخذت ما ادخرت من مال وقررت ان افتح بوتيك صغير لبيع الملابس لتوفير نفقات المعيشه بالقاهرة ورغم انى اليوم ابنه الثامنة والاربعين الا اننى اشعر بأنه يومى الاول فى الجامعة وليس...