التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة قصيره بعنوان "عشق الياسمين "

بدايه الفصل الثانى


كانت ايامى تشبه بعضها البعض. اعيش بين اليأس والامل وذكريات الالم كم سئلت نفسى الى متى وهل سينسانى الالم لم اكن اعلم بما تخبئه لى الاقدار...  ولماذا هى بالتحديد ؟
انها مدرسة العلوم الجديدة بالمدرسة "ماجدة " القادمة من طنطا, ربما لانها كانت تشبه امى كثيرا حتى نبرات صوتها الحنونة وابتسامتها الدافئة, كانت ارملة ولديها طفل عمره 12عام يدعى " ياسين" جعلته يدرس معها بالمدرسه حتى يكون قريب منها, فكم كانت طيبة وحنونة مثل امى, و رغم فارق العمر الكبير بيننا فهى تكبرنى بحوالى 20 عام الا انها سرعان ما  اصبحت صديقتى المقربة لم اشعر بنفسى الا وانا اسرد لها كل ما كان ومررت به فى حياتى, كنت اشعرانها هدية من الله لى بعد موت جدتى ومرت بنا السنيين عشر لم نشعر بها كانت لى الام والاخت والصديقة كم حاولت اقناعى طوال تلك السنين بالزواج وتكوين اسره وبيت فكنت دائمة الرفض والخوف من تكرار مأساتى, وكنا قد تشاركنا المسكن منذ 5سنوات رغم رفضى فى بادئ الامر نظرا لوجود "ياسين" معنا الا ان خوفى من وحدتى جعلنى اوافق ومع ذلك فكان "ياسين" هو الرجل الوحيد الذى اتحدث معه دون نفور او شعورى بالكره للرجال, ربما لانى من ربته واعتنت به منذ سنوات, فكان لى كاخى الاصغر, فهو الان ابن الاثنان والعشرون عام وقد تخرج من كلية الحقوق, كم حاول ياسين اقناعى بالزواج والصفح عن ابى وكم حاولت ان انسى الامى وابدأ من جديد ولكنى دائما كنت اخشى الالم و اخشى ان اعيش معاناة امى لقد احببت حياتى مع ماجدة وياسين فكانت "ماجده" احن شخص فى حياتى وكنت دائما "لياسين" اخته ومخزن اسراره الذى اعتاد ان يصب فى كل ما يخفى بداخله حتى انه صارحنى اثناء ايامه الجامعيه بمشاعره تجاه زميلته بالجامعة والتى تدعى " مها " فكان يعتبرها حبه الاول الى ان تخرج وسافرت هى الى اهلها بلندن لتعيش هناك وتنقطع عنه كل اخبارها ولكن ماذا كان هو لى؟؟؟  كنت افكر فيه باستمرار اصبحت اقنع نفسى انه اخى الصغير الذى ارعاه واهتم بشئونه كنت اعلم مايخفيه عنى قلبى وما يحاول عقلى تكذيبه انه الحب لست ادرى كيف ومتى حدث ذلك انه طفلى الصغير الذى ربيته ورعايتة مع " ماجدة " كنت دائما الوم نفسى على ذلك الاحساس بالحب و الامان الذى يمتلكنى حين يكون بجانبى وانا التى كرهت الرجال وعزفت عن الزواج تعرف الحب ولمن ؟ ياسين الذى يصغرنى بعشر اعوام اشعر وكأنى ارى مأساة امى مع ابى فهو كان يصغرها بعشر اعوام ايضا وعزمت على مقاومة هذا الشعور فكان بداخلى صراع ممزوج بين الرفض والاستنكار والتشبث بحبال الحب اخذ يقول لى عقلى انه الوهم يا ياسمين من يقودك اليه انتى لم تحبيه كما تظنين انه فقط التعود واحساس الامان ما جعل شعورك يلتف حوله وعليكي بالابتعاد حتى لو اضطررتى للعيش وحدك ثانيتا ما ان حاولت ان اومأ راسي لعقل بالموافقه حتى هب الى قلبى معترضا ليقول بصوت حانى نابع من الوجدان ممزوج بكل الفؤاد انا متأكد من شعورى بالحب لياسين فأنا لا تتسارع دقاتى الى امامه ولا ينبض قلبى الى بوجدانه ان سعادتى لا تكن الا بوجوده ولا استطيع ان ابتعد عنه ولو فى افكارى ليثور عليه العقل قائلا كفاك توهم ايها القلب الشارد عليك ان تفكر جيدا بما تقول وتوحى ليرد عليه القلب مسرعا ما خلقت الا لانبض اما التفكير فأنه من شأنك انت ايها العقل وليس انا فتهت بين صراعات قلبى وعقلى ولمن منهم عليا ان اميل الى ان راوضتنى الذكريات المريره وتغللنى الالم لاغوص فى بحر من الماضى المنبوع من الذكريات ليجعلنى احثم الامر قائله لابد ان ابعد واعود للعيش بمفردى قبل ان يفوت الاوان, ولكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن لقد تعبت " ماجده " كثيرا فقد كانت مريضة بالقلب وقد ازداد عليها المرض ولم اسطتع تركها فى تلك الظروف وحيده وهى من وقفت دائما لجانبى ترعانى كما لو انها امى حقا ... كما انها كانت دائما توصينى على ياسين لكى اهتم به وارعاه خلال فتره مرضها فهو فى اول طريق المحاماه ولا تريد ان يكون لمرضها اثر عليه فى تحقيق مستقبله, فكنت امضى معظم وقتى فى رعاية "ماجدة" والاعتناء بها حتى اتجنب رؤية "ياسين" او حتى التفكير به, كنت اتهرب من اى فرصه قد تجمعنى به واجد من الاعذار ما يحول بينى وبينه ولكن ماجدة حالتها تسوء يوم بعد اخر وكأن الموت لا يتذكر سواها لم اكن اعلم ان الموت يهواها كما يهوانى الالم لم يمضى سوى يومان على وفاة ماجدة كان خلالهما ياسين يقيم مع احد اصدقائه ولكن كان دائم الاتصال بى للاطمئنان على احوالى وكنت فكرت جيدا فيما على ان افعل واتخذت قرارى بأن اترك تلك الشقه لياسين ووجدت شقة صغيرة اخرى تناسبنى لاسكنها, لم اخبر ياسين بما عزمت عليه... حتى جاء وقت الفراق كنت انتظر ياسين لاودعه قبل رحيلى حتى دق الباب فناديت قائله ... من بصوت مضطرب فكنت اعلم انه ياسين ... حتى رد بلهفة انا ياسين فتحت الباب ليقف امامى متصنما مصدوم عندما وقعت عيناه على حقيبتى وقد ظهر عليا الاستعداد للرحيل, فلم يكن يعلم برحيلى فأسرع بصوت مستنكرانتى ماشيه ليه  انا دايقتك فى حاجه عشان تسيبينى وفى وقت زى ده ؟؟؟ وتعللت قائلة بصوت مضطرب تعلم انك كاخى الصغير ولكن الناس لن يفكروا مثلنا كل ما سيفكرون به ان رجل وامرأه يعيشان معا دون اى رباط بينهم ولا تقلق سأكون دائمه السؤال عليك وبجانبك كما كنت طوال عمرى فلا شيئ تغيروعليك ان تتفهم ذلك وانتهيت قائله بصوت حانى, فستظل دائما وابدا اخى الصغير الذى اهتم به وارعاه كان يسمعنى بصمت واضطراب وكأن بداخله بركان يحاول ان يهدأ قبل ان ينفجر لم انتظر منه رد وامسكت بيد حقيبتى لابدأ فيما شرعت فأذا بيد ياسين تتمسك بذراعى وهو يحاول ان يستجمع كل شجاعته امامى ليقول وهو يمعن النظر فى عيناى ويرمقنى بنظرات لم اعرفها عليه من قبل
#بقلم اسماء احمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة قصيره بعنوان عشق الياسمين

بدايه الفصل الاول دائما تأخذنا الحياه الى حيث تشاء دون ان تكترث بنا ونحن فى كل الاحيان نستسلم لها بدون اى محاولة للمقاومة وكأننا بدون اراده او هدف نتركها تفعل بنا ما تشاء ولا نأبه معها طعم الندم فلا يشعر الاموات بتلك الاطعمة وان ظن بهم الناس انهم احياء.... هكذا كنت اظن حينها حين سلبت منى الحياه معانيها وذوقتنى طعم المرار وبات امامى العالم كله سواء. كان يلاحقنى حينها شعور دائم بان الحزن بات على جبينى وكأنه طريقى المحتوم. كم كانت طفولتى بائسة فمنذ ان تجاوزت 7 اعوام وبدأت ادرك الخلاف القائم بين والداى فلم يكن والدى حنون كاى اب يحن على ابنائه الصغار ويهتم بهم كان دائم الشجار مع امى التى كانت تكبره بحوالى 10 اعوام تلك الارملة الثريه طيبة القلب التى خدعها باسم الحب ليتزوجها ويستولى على اموالها التى ورثتها عن زوجها السابق والذى كان يكبرها ب 20 عام وقد انجبانى بعد زواجهما بعام كنت طفلتهم الوحيدة واختارت لى امى اسم ياسمين لعشقها لذلك الاسم كم كنت اتألم لمشاهدة امى وهى تتلقى الصفعات دائما من ابى فكان الكره اول ما تعلمت حينها حتى اشتد كرهى له عندما انتحرت امى امام عيناى لم انسي ملامحها ابدا ...

بقايا انسان

ان الكلام اصبح عليل وبكائي عليه لم يعد بأمر يسير وسكن الصمت جدراني وغيم الحزن ايامي فبات السراب مسكني وكانت زينته الامي اعشت الوهم بخاطري فذوقني مرارة امالي تناولت منه الكثير دون ارادتي ليغوص بين اضلعي ويمتزج اليأس بكياني اصبحت اشباح الماضي تطاردني وانا لا اقوي الا علي الاستسلامي اتلهف لعبير طموحي يدفعني نحو احلامي اتنفس من عطر سكوني حين تشحب ايامي اتطلع لغدا مفقود واسير بين حطامي فالماء جف تري هل من اليوم بل من قبل الامس حيث وقف الهمس وباتت الاناس تماثيل وماتت الشوارع والميادين وحلق الغمام المكان فمات كل انسان وصرخت الاحجار من بين كل الاطلال اعليل انت يا انسي ام جحود العالم من حولك انساك صوتك وملئ قلبك وعم السكون بالمكان لاكره الكلام لابكي علي الاطلال لاختنق بين الحطام لاذوب بين احلامي واعترف اني اخطأت حين فكرت وحين ابتكرت وحين استخدمت عقلي وحين حلمت بالغد وحين امنت بذاتي وحين احببت حياتي وحين اجتهدت وحين صبرت حينها حقا اخطأت  #بقلم اسماء احمد# 

الضباب

لست ادرى ما بي ابتسم وابكى فى صمت رهيب احقا بخير انا ام انى اعانى كنزيف الوريد صراخ وألم وحيره وعدم ..... تسئلينى عن احوالى وانا لاحوالى اسئل اهناك لازال ينتظرنى المزيد ضباب يملأ المحيط وشهود عيان كأصنام صنعت عبيد وتوهة ودوامة ان كل ذلك علي ليس بالجديد ولكن احبارى جفت فهل املئها من جديد ام ابحث لها عن تجديد دائما اكون كساق يزرع ويرعرع دون جذور بأى مكان يتأقلم حتى لا يموت ولكن مؤخرا اصبحت السيقان هزيله تحتاج لدفئ الشمس وقطرات الندى وتبحث عن عبير موطن لها لتقول هذا موطنى هذا مسكنى هذا امانى ومأمنى ....... ولكنها وجدت ان عليها لتمر بالرحلة فى طريق البحث ان تربى  اشواك صنعت من اجلها لتحمى بها نفسها فأخذت تربى فى الشوك......... حتى تناست طريقها.  #بقلم اسماء احمد#